مرتضى الزبيدي
185
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
في غيرهما ، ومهما انصرف الفكر عن غير ما هو فيه وكان في قلبه ذكر لما هو فيه ولم يكن فيه غفلة عن كل شيء ، فقد حصل حضور القلب . ولكن التفهم لمعنى الكلام أمر وراء حضور القلب ، فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا مع معنى اللفظ ، فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو الذي أردناه بالتفهم . وهذا مقام يتفاوت الناس فيه إذ ليس يشترك الناس في تفهم المعاني للقرآن والتسبيحات . وكم من معان لطيفة يفهمها المصلي في أثناء الصلاة ولم يكن قد